محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
70
نوادر المعجزات
أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ، مع أني أخصه [ ببلاء ] ( 1 ) ما لم أخص به أحدا . فقلت : يا رب أخي وصاحبي ووارثي ! قال : إنه سبق [ في علمي ] ( 2 ) أنه مبتلى ومبتلى به مع أني أنحلته أربعة أشياء : العلم والفهم والحكم والحلم . ( 3 ) 33 - ومنها : حدثني جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا المفضل ، عن سعيد ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليلة عرج بي رأيت قبة مثل ياقوتة خضراء معلقة بين السماء والأرض : لا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها ، لها مصراعان ، عل كل مصراع سبعون حوراء ، على كل حوراء سبعون حلة ، يرى مخ ساقهن من وراء الحلل كما يرى الخمر في الزجاجة البيضاء . فقلت لجبرئيل عليه السلام : يا خليلي ! لمن هذه القبة ؟ قال : لرجل من قريش . فقلت في نفسي : أنا الرجل القريشي ، فسألت : من هو الرجل ؟ فقال : لرجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار . فقلت لجبرئيل : حبيبي ! من هذا ؟ قال : علي بن أبي طالب . ( 4 )
--> 1 ) استظهرناها بقرينة ما بعدها . في ط " أخصه فلم " . 2 ) أضفناها للزومها . ولعل في العبارة سقطا هو : [ أمر قد ] سبق . 3 ) رواه علي بن إبراهيم في تفسيره : 572 باسناده عن خالد ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن سيار ( مثله ) . بلفظ آخر ، عنه اثبات الهداة : 3 / 557 ح 623 ، البحار : 18 / 372 ح 79 . وفى ج 38 / 104 ح 30 عنه وعن أمالي الصدوق : 286 باسناده من طريق آخر عن الباقر عليه السلام ( نحوه ) . 4 ) أخرج ابن طاووس نحو هذا الحديث في كتابه : اليقين في امرة المؤمنين : 177 عن كفاية الطالب : 189 ، وص 179 عن خصائص النطنزي ، وص 185 عن مناقب ابن المغازلي . وأخرج نحوه أيضا الحسن بن سليمان في المحتضر : 148 نقلا من كتاب المعراج بالاسناد إلى سلمان الفارسي .